السيد محمد باقر الخوانساري
196
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
376 المولى عبد الرزاق بن علي بن الحسين اللاهيجي الجيلاني ثم القمي « * » كان فاضلا ، متكلّما ، وحكيما متشرّعا ، وأديبا محقّقا ولبيبا مدقّقا ، بل منشيا شاعرا ومنطقيّا كابرا . له تصنيفات كثيرة ، في الحكمة والكلام ، محكمة المرام ، منها كتابه المشهور الموسوم ب « گوهر مراد » ورسالة أخرى منتخبة منه موسومة ب « سرمايه ايمان » في إثبات أصول العقائد بطريق البرهان ، وفي مفتتح كلّ منهما شطر بالغ من الإشارة إلى علم المنطق والميزان ؛ ومنها شرحه على كتاب « التّجريد » وهو المسمّى ب « مشارق الالهام في شرح تجريد الكلام » ، ذكر صاحب « رياض العلماء » : انّه لم تتم ، بل خرج منه بحث الأمور العامّة ، وهو غير كتاب « شوارقه » المشهور الذي هو أيضا في الحكمة ، وكتاب « شرح الهياكل في حكمة الاشراق » ومنها « رسالة في حدوث العالم » و « حاشية على حاشية الخفرى على إلهيّات شرح التّجريد » و « حاشية على إشارات الخواجة نصير الدين » ومنها كتابه الموسوم ب « الكلمات الطيّبة » في المحاكمة بين سمينا الدّاماد ، وتلميذه المولى صدرا في أصالة المهيّة أو الوجود ، وغير ذلك ، وقد كان من أعاظم تلامذة المولي صدرا الشيرازىّ المتقدّم ذكره ، وزوجا لابنته مثل المولى محسن الفيض الكاشاني ، فانّه أيضا كان كذلك منه ، ونقل انّ الملقب إيّاه بالفيض أيضا ، هو استاده المذكور ، وكان قد لقّب صاحب العنوان بالفيّاض ، فشكت إليه ذلك ؛ بنته الّتى كانت في بيت الفيض وقالت : انّ الفيّاض الذي لقبت به زوج أختي انّما هو من صيغ المبالغة ، وتدلّ على مزيّته على زوجي ، فقال أبوها المحقّق المعظم إليه ، لا بل انّ ما لقّب به زوجك هو أحسن منه ، لانّ ذلك عين الفيض .
--> ( * ) - له ترجمة في : آتشكده آذر 163 ، الذريعة 14 : 238 ، رياض العارفين 382 ، رياض العلماء خ ، ريحانة الأدب 3 : 233 ، سرخوش 87 ، سرو آزاد 114 ، فوائد الرضوية 229 ، مجمع الفصحاء 2 : 27 ، نتايج الافكار 538 ، هدية العارفين 1 : 567 .